أحمد بن يحيى العمري
514
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وأما وصفها فكثير جدا يعجبني منه قول ابن عنين [ 1 ] . [ الطويل ] دمشق في شوق إليها مبرح * وإنّ لج واش أو ألح عذول بلاد بها الحصباء در وتربها * عبير وأنفاس الشمال شمول تسلسل فيها ماؤها وهو مطلق * وصح نسيم الروض وهو عليل [ 2 ] وقول عرقلة [ 3 ] : [ البسيط ] ما بين شطري ومغربي جنة سرحت * أنهارها في خلال الآس والبان يظل منثورها في الأرض منتثرا * كأنما صيغ من در ومرجان فالطير تصدح في أغصانها سحرا * هذا هو العيش إلا أنه فاني وكذلك قول ابن عنين وقد نفى منها : [ الكامل ] فسقى دمشق وواديها والحمى * متواصل الإرعاد منفصم العرا حتى ترى وجه الرياض بعارض * أحوى ووجه الدوح أزهر نيّرا وأعاد أياما قطعت حميدة * ما بين حرة عالقين وعكبرا ( المخطوط ص 258 ) تلك المنازل لا أعقة عالج * ورمال كاظمة ولا وادي القرى أرض إذا مرت بها ريح الصبا * حملت من الأغصان مسكا أذفرا فارقتها لا عن رضى وهجرتها * لا عن قلى ورحلت لا متخيّرا